يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
251
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
العقل في الدنيا فلا تصغرن عن الآخرة . إن هذه المجوسية شر دين ، ليس فيها تكريم العرب ولا علم أهل الكتاب . تنكحون ما يستحيى من نكاحه ، وتأكلون ما يتكره عن أكله ، وتعبدون في الدنيا نارا تأكلكم يوم القيامة ، ولست بعديم رأي ولا عقل ، فانظر هل ينبغي لمن لا يكذب أن تصدقه ولمن لا يخون أن تأمنه ، ولمن لا يخلف أن تثق منه ، فإن كان هذا هكذا فهو هذا النبي الأمي ، واللّه لا يستطيع ذو عقل أن يقول ليت ما أمر به نهى عنه ، أو ليته زاد في عفوه أو نقص من عقابه إن كان ذلك منه على أمنية العقل وفكر أهل البصر . فقال المنذر : قد نظرت في هذا الذي في يدي فوجدته للدنيا دون الآخرة ، ونظرت في دينكم فوجدته للآخرة والدنيا ، فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت ، ولقد عجبت أمس ممن يقبله ، وعجبت اليوم ممن يأباه . وإن من إعظام ما جاء به أن يعظم رسوله وسأنظر . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وآخذ بعد في ألف ولام فأنظم منهما بيتا ومن بع * د أشرحه بميسور الكلام فإن أرضاك فاضممه وإلا * فلا تذممه وانفذ بالسلام باب الألف مع اللام وال وال وال وال * وال وال وال وال أما أل : ففعل . تقول : أل الشيء يئل ألّا : إذا برق ولمع ، وبه سميت الحربة ألة للمعانها . وأل الفرس يئل ألّا : إذا اضطرب في مشيه . وألت فرائصه : إذا لمع في عدوه . قال الشاعر : حتى رميت بها يئل فريصها * وكأنّ صهوتها مداك رخام المداك : الصلابة . وصهوة كل شيء : أعلاه . وأل الرجل في مشيه : إذا اهتز . ويقال : أل في السير : إذا أسرع ، يؤل ألّا . وأل لونه : صفا . والألة : الحربة كما تقدم . يقال أله يؤله ألّا : إذا طعنه بالحربة ، وجمعها : أل . وكانوا يقولون لرجب : منصل الأل . قال الأعشى : تداركه في منصل الأل بعد ما * مضى غير دأداء وقد كاد يعطب والألة أيضا : أداة الحرب ، والجمع : ألال . وألال : أيضا جبل معروف بعرفات ، وهو عن يمين الإمام إذا وقف بها . قال النابغة : يرون ألالا سيرهن التدافع وسمي : ألالا من أجل أن الحجيج إذا رأوه ألوا في السير ؛ أي : اجتهدوا فيه